5.3 C
New York
الجمعة, ديسمبر 9, 2022

Buy now

هل يطوي الفرقاء السودانيين خلافتهم ويوقعون اتفاق تسوية؟

ضغوط دولية كثيفة تمارس على فرقاء الازمة السودانية لاجل الخروج بتسوية تنهي الازمة وتوقيعها في غضون هذه الايام، ويأتي هذا في وقت لم تعلن فيه بعد الحركات المسلحة اعتمادها لدستور نقابة المحامين كارضية للاتفاق وعدم تأييدها ككل لرؤية المجلس المركزي لحل الازمة فضلا عن الحزب الشيوعي ولجان المقاومة وتجمع المهنيين الرافضين لمبدأ الجلوس مع العسكريين، فهل سيتجاوز ترحيب العسكريين والحرية والتغيير واتفاقهما كل تلك المكونات ويكتفيا بمباركة بعض القوى ويوقعان اتفاقا ثنائيا؟

المجلس المركزي من جانبه نوه مرارا الى ان  الحل السياسي سيكون سودانيا وشاملا، وليس في إطار صفقة أو حلول ثنائية وجد شركاء ومباركين جدد غير رفاق الامس كالمؤتمر الشعبي وجماعة انصار السنة والاتحادي الاصل، ويجد ايضا الصد من رفاق الامس، الامر الذي اعتبره مراقبون مضي في تسوية سياسية ثنائية بمباركة الجدد، سيما بعد ترحيب نقابة المحامين السودانيين عبر لجنتها التسييرية بتصريحات الفرقاء في الأزمة السياسية والمتعلقة بقبولهم لأن يكون مشروع الدستور الانتقالي الذي طرحته النقابة هو الأساس لحل الأزمة بالتوافق على ماورد فيه، اعتبره البعض اشارة خضراء نحو التوقيع بمن حضر ليصبح الاتفاق ثنائيًا. وعبرت النقابة عن أملها أن تشهد الفترة القادمة التوقيع على الاتفاق السياسي والتوافق المطلوب ومن ثم استئناف مسار الانتقال.

وأشارت اللجنة الى انها تسعى لإجراء مشاورات واسعة  مع كل  الفاعلين  في الشأن الوطني من أجل أن تحظى هذه المسودة بقبول أوسع.

ونوهت الى انها قامت بعقد ورش مع مجموعات متعددة من لجان المقاومة والمجموعات النسوية وغيرها  تم من خلال هذه الورش شرح نصوص الدستور وتلقي واستعراض رؤاهم حول مشروع الدستور الانتقالي.

واضافت: قامت اللجنة التسييرية ايضا وعبر اللجنة المكلفة بصياغة مشروع الدستور بإجراء ورشتين متخصصتين ناقشتا موضوعي الجنسية والإصلاح القضائي.

عدم الانحياز

وقبل اسبوع وعلى خلفية الرفض الكثيف للاتفاق الثنائي حتى من الحركة الاسلامية التي ليست جزءا من الفترة الانتقالية نفى رئيس مجلس السيادة الفريق اول، عبد الفتاح البرهان، ما يتدول من أنباء ومعلومات عن إبرام أي تسوية سياسية ثنائية مع أي من المكونات السياسية.

وأكد  البرهان، في اللقاء بكبار الضباط برتبة لواء وأعلى وقادة الوحدات بالقيادة العامة، أن القوات المسلحة تقف على مسافة واحدة من الجميع دون الانحياز لأي طرف وتدعم خطوات التحول الديمقراطي.

وقال البرهان «أتمنى أن تنجح القوى السياسية في تحقيق مستوى من التوافق يمكن أن يساعد على تجاوز التحديات التي تواجه البلاد وتمكنها من إكمال المرحلة الانتقالية في ظل حكومة كفاءات مستقلة غير حزبية تصل بالبلاد إلى محطة الانتخابات»، وذكر بيان صادر عن مكتب المتحدث الرسمي باسم الجيش، أن البرهان استعرض مع كبار القادة الموقف السياسي الراهن.

وشدد البرهان على موقف القوات المسلحة الثابت تجاه قضايا استقرار وأمن البلاد في ظل التحديات الحالية، مجددا التزامها بالنأي عن المعترك السياسي، ونفى البرهان – بحسب البيان – ما يشاع عن إبرام أي تسوية سياسية ثنائية مع أي من المكونات..

التمسك بالسلطة

الحركات المسلحة كلاعب ثالث في اطراف الازمة رفضت بدورها اي اتفاق ثنائي بين قادة الجيش والحرية والتغيير، مجددة التمسك بحصتها من السُّلطة الواردة في اتفاق السلام.

وقال مساعد رئيس حركة تحرير السودان لشؤون الإعلام نور الدائم طه، لـ “سودان تربيون”؛ إن “الحركات تتمسك بنصيبها من السُّلطة بموجب اتفاق السلام وعلى جميع الأطراف الالتزام بها من أجل مصلحة التحول الديمقراطي”.

وأشار إلى أن أي تسوية سياسية بين قادة الجيش والحرية والتغيير ستقود إلى عواقب وخيمة وفترة انتقالية فاشلة وحكومة ضعيفة لا تحظى بدعم شعبي، وقال إننا “لن نكون طرفا في أي اتفاق ثنائي”.

وتسعى الحركات المسلحة إلى وجود قادة الجيش في السُّلطة وعدم مراجعة اتفاق السلام الذي أبرمته حكومة السودان معها في 3 أكتوبر 2020، والذي منحها حصة مقدرة في الحكومة.

ودعا نور الدائم طه قادة الجيش إلى الوقوف على مسافة واحدة مع جميع الأطراف وتشكيل حكومة مدنية متوافق عليها.

وأضاف: “أي محاولة لفرض دستور أو حكومة ثنائية مرفوضة لدينا، ولن نكون طرفا في أي عمل لا يؤدي إلى استقرار السودان وفترة الانتقال والتحول الديمقراطي”.

ووقعت جماعة التوافق الوطني الذي تضم معظم الحركات ومبادرة تضم قوى سياسية أبرزها الاتحادي الديمقراطي الأصل، السبت، إعلانا سياسيا، اعتبر الوثيقة الدستورية مرجعية دستورية لفترة الانتقال مع تعديل بعض بنودها، إضافة إلى تنفيد اتفاق السلام وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة.

بديل زائف

القيادي بالحرية والتغيير عادل خلف الله شدد في حديثه لـ(السوداني) على ان الحرية والتغيير لن تكون طرفا في اتفاق لا يحظى بتوافق من القوى الثورية والحركات المسلحة، لافتا إلى ان الذي يتم حاليا صفقة سيكون مصيرها صفقة حمدوك البرهان في الحادي والعشرين من نوفمبر في العام الماضي ولن تصمد لسويعات  امام ارادة الشعب وحراكه.

وقطع خلف الله بعدم تنازلهم في الحرية والتغيير عن الحل الحاسم بما يضمن مصالح الثورة وذلك بتوحيد اوسع جبهة لاعلان الاضراب السياسي والعصيان المدني  لاجل احداث التحول الديمقرطي.

واشار الى انهم لن يعتمدوا الا دستور واضح المعالم لادارة الفترة الانتقالية وان ما عدا ذلك إلهاء ومحاولة لإرباك المشهد والاساءة للحرية والتغيير ومكوناتها وايضا محاولة لترويج بديل زائف، وان الحرية والتغيير ليست طرفًا في ذلك بل بعض افرادها ومكوناتها وتحالفهم من الشعبي وانصار السنة والاتحادي الاصل.

احتمال ومخاطر

اما المحلل السياسي د. وائل ابوك؛ فيرى ان هنالك احتمالية لتوقيع اتفاق ثنائي لجهة ان الحركات المسلحة ليست على قلب رجل واحد، لافتا الى ان قفز رئيس حركة تحرير السودان مني اركو مناوي من القارب بمباركة رؤية المجلس المركزي،فيما يحتضن رئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم الصمت، قاطعا بان بقية الحركات تجد دعما من حكومة البرهان ويمكن ان تغض الطرف عن الاتفاق.

واوضح ابوك من خلال حديثه لـ(السوداني) ان الاتفاق الثنائي له مخاطر عديدة ستقود الشارع الى المربع الاول وذلك بعدم استقرار الحكومة التي ستتشكل بعد الاتفاق ودخولها في أزمة معقدة.

Related Articles

Stay Connected

0FansLike
3,598FollowersFollow
0SubscribersSubscribe
- Advertisement -spot_img

Latest Articles