سياحة و سفر

النيبال أبرز الوجهات السياحية لهواة المغامرات واكتشاف الثقافات

النيبال أبرز الوجهات السياحية لهواة المغامرات واكتشاف الثقافات

قد لا تُمثّل النيبال الخيار الأوّل للسائح الراغب في اكتشاف جنوب آسيا، لكن تتزايد شعبيّة الوجهة السياحية في صفوف نوع خاصّ من السائحين الهاوين للمغامرات واكتشاف الثقافات والمنخرطين في التأمّل واليوغا… النيبال دولة غير ساحليّة بجنوب آسيا، تقع على طول المنحدرات الجنوبيّة لجبال الهيمالايا، وتتشارك الحدود الشماليّة مع منطقة التبت ذاتيّة الحكم في الصين، والحدود الجنوبيّة والشرقيّة والغربيّة مع الهند. وهي تحضن ثماني من القمم العشر الأكثر ارتفاعاً في العالم، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من مسارات الرحلات. 

لا يمكن الإحاطة بثراء هذه الوجهة الجبليّة في رحلة واحدة؛ حسب خبراء السفراء تتطلّب الإجازة المنقضية في النيبال ثلاثة أيّام على الأقلّ في العاصمة، وأسبوعين على الأقل لاستكشاف التضاريس، والسفر بين المناطق، مع الإشارة إلى أن حال الطرق، حتّى الرئيسية منها، سيئة.

العاصمة “كاتماندو”: بعد الزلزال الذي ضرب البلاد عام 2015، لا تكفّ “كاتماندو” عن التطوّر، واستقبال المزيد من سلاسل الفنادق الدوليّة الكبرى والمتاجر ومطاعم الوجبات السريعة… تمثّل العاصمة نقطة انطلاق غالبيّة المغامرات في النيبال، حيث تهبط الرحلات الجوية الدوليّة في مطار المدينة (مطار تريبهوفان الدولي)، التي يزيد عدد سكّانها عن مليون نسمة. تحضن العاصمة مجموعة من المواقع السياحية، أكثرها شهرةً:

 ساحة “دوربار” الشهيرة المدوّنة على لائحة مواقع اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1979؛ هي واحدة من ثلاث ساحات في وادي “كاتماندو”. الموقع هامّ لممارسي الطقوس البوذيّة والهندوسيّة، واحتفالاتهم. تحيط النوافير والتماثيل القديمة والبرك الصغيرة وسلسلة من الأفنية بـ”دوربار”، فيما المجمع الداخلي للساحة يضمّ القصور الملكية القديمة التي أمست متاحف، والمجمع الخارجي عبارة عن عدد من المعابد المصمّمة وفق طراز الباغودا (الحضارة المعمارية لمنطقة شرق آسيا)، والتي تتميز بواجهات منحوتة. المجمع البوذي القديم في “سوايامبوناث”، والقائم على قمّة تلّ حرجي، يسمح بإطلالات خلّابة على وادي “كاتماندو”.

 “سوايامبوناث ستوبا”، بدوره، هو برج ذهبيّ عبارة عن ضريح غامض في وادي “كاتماندو”، مع الإشارة إلى أن قبّة العمارة البيضاء والبرج الذهبي المتلألئ مرئيان لأميال عدة من جوانب الوادي. حسب السجلّات التاريخيّة المستلّة من نقش حجري، فإن “الستوبا” كانت بالفعل وجهة حجّ بوذية مهمة بحلول القرن الخامس الميلادي. تمتلئ المنطقة المحيطة بـ”الستوبا” بالمعابد والمعالم الدينيّة والأضرحة الصغيرة.

 “حديقة الأحلام” مكان لا يفوّت للهروب من صخب “كاتماندو”؛ تتوسّط “الحديقة” وادي “كاتماندو”، وتسمح بالمشي واحتساء القهوة وقضاء وقت ممتع، في إطار من إعداد النباتات والأزهار والبرك ذات النوافير، على مساحة تربو على 895 متراً مربّعاً… كان الموقع عبارة عن حديقة خاصّة بالقيصر شامشير جانغ بهادور رانا (1892-1964). ثمّ، هي اشتهرت باسم “حديقة الأجنحة الستّة”، التي تمثّل الفصول النيبالية الستّة، على التوالي: الربيع والصيف والرياح الموسميّة والخريف وأواخر الخريف والشتاء. تصميم الحديقة مستوحى من حدائق بعض الولايات الإدواردية في إنكلترا.
    “بوخارا: يقصد سكّان “كاتماندو”، كما السائحون “بوخارا” أو “بوكارا” حسب مراجع أخرى، للمتعة بالهواء العليل والتمدّد على ضفة بحيرة “فيوا تال” حيث تبرز المنطقة جمالها، وتدعو إلى الاسترخاء. تمثّل “فيوا” أكبر بحيرات “بوخارا” الثلاث؛ الموقع المذكور متقدّم لناحية البنية التحتية السياحيّة، إذ يضمّ الفنادق الفخمة والمطاعم والمتاجر وأماكن السهر، بالإضافة إلى معبد تقام الاحتفالات فيه كل عطلة نهاية أسبوع. في “بوخارا”، يجذب مشهد مؤدي اليوغا على ضفاف البحيرات، كما أداء القفز بالمظلة والتجديف على مهل في المياه البيضاء والانزلاق بالحبل… “بوخارا” هي بوّابة منطقة “أنابورنا” بشمال غربي النيبال.

حديقة “شيتوان” الوطنيّة: منذ سبتمبر إلى نوفمبر أي في موسم الخريف، تحلو النزهات في حديقة “شيتوان” الوطنيّة كثيفة الأشجار، مع الإشارة إلى أن العنوان المذكور والمحفوظ على الصعيد البيئي، يقع في الأراضي المنخفضة الخاصّة بالنيبال بالقرب من الحدود مع الهند، وتحديداً في جنوب وسط النيبال، ويسمح بمعاينة الحياة البرّية في آسيا. يرجع سبب ترشيح زيارة المكان في الخريف إلى أن الحشائش العالية تغطي الغابة، بخلاف معظم أيّام العام، الأمر الذي يوفّر الفرصة الأفضل لرؤية النمور النادرة! رحلات السفاري شائعة في “الحديقة” على مدار العام، لمعاينة الأفيال والفهود ووحيدي القرن وثيران البيسون والتماسيح، وحتّى الغزلان والدببة الكسلانة، في بيئتها الطبيعيّة. كما توفّر الحديقة ملاذاً لأنواع نادرة ومهدّدة بالانقراض، مثل: النمور البنغاليّة ووحيدي القرن الهنديّة. الجدير بالذكر أن الجزء الشرقي من نهر “رابتي” يشغل جزءاً من متنزّه “شيتوان” الوطني، وأن المكان معروف، على الصعيد السياحي، بركوب الزوارق أو القوارب. تتدفّق مياه النهر من الشرق إلى الغرب، وتشكل الحدود الشمالية لمتنزه “شيتوان”، وتنضم أيضاً إلى نهر “نارياني” داخل المنطقة المحمية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أجمل الأماكن السياحية في نيبال من بينها منطقة أنابورنا

تقرير يكشف عن أعلى القمم الجبلية على مستوى العالم

اخبار السودان اليوم

اخبار السودان اليوم لحظة بلحظة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى